أشار المكتب الإعلامي لوزارة التربية والتعليم العالي، إلى أنّ "العام الدراسي بدأ في 15 أيلول الحالي في معظم المناطق اللّبنانيّة، فيما حالت الظروف الاستثنائيّة النّاجمة عن استمرار استخدام عدد من المدارس الرسمية كمراكز لإيواء الأهالي النّازحين، دون انطلاق التعليم الحضوري في بعض المناطق في الموعد نفسه".
وأوضح في بيان، أنّ "منذ البداية، وضعت وزارة التربية العودة التدريجيّة إلى التعليم الحضوري في صلب خطتها للعام الدّراسي، والتزمت العمل على تأمينه لأكبر عدد ممكن من التلاميذ، بمن فيهم التلاميذ النّازحون، كلّما سمحت الظروف الميدانيّة بذلك"، مركّزًا على أنّ "في الوقت نفسه، حرصت الوزارة على ألّا تتمّ إعادة أي مدرسة إلى وظيفتها التربويّة على حساب حق العائلات النّازحة في إيواء آمن ولائق".
ولفت المكتب الإعلامي، إلى أنّ "انطلاقًا من هذا التوازن بين الحق في التعليم وواجب الإيواء، جرى العمل على خطة لتجميع مراكز الإيواء، بالتعاون بين وزارتَي الشّؤون والدّاخليّة والبلديّات والهيئات والجهات المعنيّة، بما يسمح بتحسين ظروف الإيواء والخدمات المقدّمة للنّازحين، وفي الوقت نفسه بإخلاء المدارس تدريجيًّا، وإعادتها إلى وظيفتها الأساسيّة كمؤسّسات للتعليم".
وذكر أنّ "في منطقة صور تحديدًا، حيث كانت نسبة كبيرة من المدارس الرّسميّة مستخدَمة كمراكز للإيواء، شكّل تحقيق هذا التوازن تحدّيًا أساسيًّا"، مبيّنًا أنّ "لذلك، تعاونت وزارة التربية مع المحافظة والمراجع المعنيّة واتحاد بلديات صور وفرق الطوارئ والمنظمات والجمعيّات العاملة على الأرض، من أجل إيجاد مراكز بديلة وتجهيزها، بما يؤمّن ظروفًا لائقة للأهالي النّازحين، ويسمح في المقابل بإعادة فتح أكبر عدد ممكن من المدارس أمام تلاميذ المنطقة والتلاميذ النّازحين".
كما أفاد بأنّ "في هذا الإطار، وضعت وزارة التربية جزءًا من مبانيها التربويّة بتصرّف لجنة الطوارئ للمساهمة في توفير أماكن بديلة، بما يسهّل إخلاء عدد من المدارس الرّسميّة تدريجيًّا، وإعادتها إلى وظيفتها التربويّة"، مفسّرًا أنّ "عليه، فإنّ تأخّر انطلاق التعليم الحضوري في عدد من مدارس صور، ارتبط بالوقت اللّازم لتأمين البدائل المناسبة وتجهيزها، انطلاقًا من قرار واضح بعدم إخلاء أي مركز قبل تأمين بديل لائق للعائلات المقيمة فيه".
وأعلن المكتب أنّ "في المقابل، تواصل الوزارة العمل على إعادة المدارس إلى التعليم الحضوري تباعًا، بما ينسجم مع خطتها للعودة التدريجيّة، وهدفها في أن يصل التعليم الحضوري إلى أكبر عدد ممكن من التلاميذ"، مؤكّدًا أنّ "الاستجابة لحاجات الإيواء مسؤوليّة وطنيّة مشتركة، تضطلع بها غرفة عمليّات إدارة الكوارث المركزيّة بمختلف مكوّناتها، إلى جانب الوزارات والإدارات والسّلطات المحليّة والجهات المعنيّة، وليست مسؤوليّة وزارة التربية منفردة".
وشدّد على أنّ "الوزارة قد تحمّلت منذ بداية الحرب جزءًا كبيرًا من هذه المسؤوليّة الوطنيّة، من خلال وضع عدد كبير من مدارسها ومبانيها ومؤسّساتها التعليميّة في خدمة الاستجابة الإنسانيّة، ومشاركة فرقها في الجهود الميدانيّة لإيواء النازحين".
إلى ذلك، كشف أنّ "حتى اليوم، لا تزال أكثر من 70 مؤسّسة تعليميّة رسميّة مستخدَمة لأغراض الإيواء"، مشيرًا إلى أنّ "الوزارة ستواصل مساهمتها في الجهد الإنساني الوطني، بالتوازي مع مسؤوليّتها الأساسيّة في حماية حق التلاميذ في التعليم واستعادة انتظام العمليّة التربويّة".
وختم المكتب: "الهدف ليس المفاضلة بين الإيواء والتعليم، بل العمل المشترك لتأمينهما معًا: حماية كرامة الأهالي النّازحين وتأمين ظروف لائقة لهم، وفي الوقت نفسه إعادة المدارس تدريجيًّا إلى رسالتها التربويّة، حتى يتمكّن أكبر عدد ممكن من أبنائنا من العودة إلى صفوفهم والتعلّم حضوريًّا".






















































